العودة   نورماندي > حديث الروح > الوعي الإسلامي

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع طريقة العرض
قديم 10-05-2006, 04:48 PM   #1
أشرف
مواطن مفروس
 
الصورة الرمزية لـ أشرف
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2005
الإقامة: المحروسة
العمر: 29
المشاركات: 5,055
Thanks: 0
Thanked 12 Times in 6 Posts
أشرف is just really niceأشرف is just really niceأشرف is just really niceأشرف is just really nice
إفتراضي عن حد الردة وحكم المرتد

هذا الموضوع كان أحد المواضيع التي شغلتني منذ فترة، وكان الوصول إلى حل واضح ونتيجة محددة فيه هو الدافع وراء بحثي فيه وقراءتي لما كتب عنه من كل الأطراف وفي جميع الاتجاهات. وما يلي هو ما توصلت إليه بعد طول قراءة في الموضوع، مع الأخذ في الاعتبار بأن ما سيأتي هو تجميع لأقوال العديد من العلماء مع صياغتها بطريقتي وبأسلوبي، أي أنني لن آتي بجديد أو غريب، وإنما كل ما سأقوله هنا قاله عالم أو جاء في كتاب فقه.

ومن الجدير بالذكر قبل البدء في الموضوع أن غالبية مادة هذا الموضوع جاءت من الكتاب القيم (في أصول النظام الجنائي الإسلامي) للدكتور محمد سليم العوا.

ولنبدأ في الموضوع والذي يبحث في حكم الردة في الإسلام، ومحاولة الوصول إلى الحكم الشرعي الصحيح من بين ثلاثة آراء تم الاختلاف حولها. الرأي الأول يقول بأن الردة عقوبتها عقوبة حدية وهي القتل، حيث لا يجوز تغيير أو تخفيف هذا الحد بأي حال من الأحوال، فمتى حدث الفعل وجب الحد.

الرأي الثاني يقول بعقوبة الردة عقوبة تعزيرية وأنها ليست بحد ثابت، مع التسليم بتجريمها وإنزال العقوبة على مرتكبها.

الرأي الثالث يقول بأن الردة ليست مجرمة في الإسلام، وليس لها عقوبة لا حدية ولا تعزيرية.

هذه هي الآراء الثلاث التي يدور حولها حكم الردة، مع الأخذ في الاعتبار أن الحديث ينصب على الردة المجردة والتي لا تشمل محاربة الله ورسوله والمسلمين، فهذه الحال مجرمة بالاتفاق وينطبق عليها في كل الأحوال عقوبة حد الحرابة.

لهذا فلنبدأ في البحث ولننظر أولا في الأدلة التي تساق للتدليل على وجود حد للردة. فإذا بدأنا بالقرآن لوجدنا أنه لا توجد فيه أي آية تشير إلى وجود عقوبة دنيوية تم تطبيقها من قبل السلطة الشرعية على المرتد، وإنما كل الآيات التي تتحدث عن الارتداد والمرتدين إنما تتوعدهم بالعقاب الشديد في الآخرة، ماعدا الآية 74من سورة التوبة والتي تتضمن وعيدا بالعذاب في الدنيا والآخرة. وكل هذه الآيات إنما تتحدث عن عقاب الله للمرتدين، ولكنها لا تذكر أي عقاب دنيوية يطبقه الحاكم على المرتد. وعلى كل الأحوال فلا أحد يأخذ من آيات القرآن دليلا على وجوب حد الردة.
__________________
مصر جنة الله بعتها .. فاتحة للكل دراعاتها
بس حاسب بلاعاتها .. تبلع الحلم ف ثواني !
أشرف غير موجود   الرد مع إقتباس
قديم 10-05-2006, 04:49 PM   #2
أشرف
مواطن مفروس
 
الصورة الرمزية لـ أشرف
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2005
الإقامة: المحروسة
العمر: 29
المشاركات: 5,055
Thanks: 0
Thanked 12 Times in 6 Posts
أشرف is just really niceأشرف is just really niceأشرف is just really niceأشرف is just really nice
إفتراضي

أما من السنة النبوية سواء القولية أو الفعلية فعليها التركيز ومنها تؤخذ النصوص والأفعال النبوية والتي يتم التأكيد بها على وجوب حد الردة. ولنبدأ بعرضها أولا.

* روى البخاري بسنده عن ابن عباس رضي الله عنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من بدل دينه فاقتلوه". وقد روى هذا الحديث أيضا أبو داود في سننه، والإمام مالك في الموطأ وغيرهم

* ما صح عنه (صلى الله عليه وسلم) أنه قال: "لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين المفارق للجماعة"
* حديث المحاربين من عكل وعرينة حيث روى البخاري ومسلم وغيرهما عن أنس رضي الله عنه: "أن نفرًا من عكل ثمانية قدموا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فبايعوه على الإسلام، فاستوخموا، فسقمت أجسامهم، فشكوا ذلك إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: أفلا تخرجون مع راعينا في إبله فتصيبون من ألبانها وأبوالها؟ قالوا: بلى. فخرجوا فشربوا من ألبانها وأبوالها فصحوا، فقتلوا راعي رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، وأطردوا النعم، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل في آثارهم، فأُدركوا فجيء بهم، فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم وسمر أعينهم، ثم نبذهم في الشمس حتى ماتوا". وفي بعض الروايات أنه كان للإبل "رعاة" وأن العرنيين قتلوهم ومثلوا بهم.

هذه هي الأحاديث التي يؤخذ منها حد الردة، وهي الأحاديث التي لو جمعنا فهمها فهما صحيحا إلى بعض الأحاديث الأخرى مع آيات القرآن الكريم، لوجدنا أن القول بوجوب حد للردة هو قول ضعيف لا يقوى أمام التمحيص والنظر السليم.

فبالنسبة لحديث المحاربين من عكل وعرينة فالرأي السائد بين الجمهور هو أن النفر من عكل وعرينة لم يقتلوا لمجرد الردة، وإنما قتلوا لكونهم محاربين. وفي ذلك يقول ابن تيمية: "هؤلاء قتلوا مع الردة، وأخذوا الأموال، فصاروا قطاع طريق، ومحاربين لله ورسوله".
فلا يمكن بحال من الأحوال أخذ هذا الحديث كدليل على وجود حد للردة، فإن هؤلاء لم يقتلوا بسبب الردة وإنما بسبب الحرابة، والحد الذي تم تطبيقه هنا هو حد الحرابة لا حد الردة.

وحديث "لا يحل دم امرئ مسلم.." يتخذ منه الكثيرون أيضا دليلا على حد الردة، من حيث أن أحد أسباب إباحة دم المسلم تركه للدين. على أن هذا الرأي غير مسلم به، ففي رواية لهذا الحديث ما رواه أبو داود أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: " لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: رجل زنى بعد إحصان، فإنه يرجم، ورجل خرج محاربًا لله ورسوله، فإنه يقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض، أو يقتل نفسًا فيقتل بها "
ويعلق ابن تيمية على هذا الحديث فيقول أن المروق من الدين والمفارقة للجماعة لا يكون بمجرد الردة ولكن بالمحاربة وقطع الطريق، وهذا ما يتضح وتؤكده رواية الحديث التي رواها أبو داود.

يتبقى بعد هذا حديث "من بدل دينه فاقتلوه"، وهو الحديث الأساسي الذي يؤخذ منه حكم حد الردة. وهو حديث وإن كان ظاهره يوحي بأن عقوبة الردة عقوبة حدية، إلا أن النظر السليم فيه يجعل الرأي يختلف، حيث أن هناك من القرائن المرتبطة بالموضوع ما تصرف الأمر في الحديث من كونه أمرا عن طريق الوحي واجب النفاذ إلى معان أخرى.
__________________
مصر جنة الله بعتها .. فاتحة للكل دراعاتها
بس حاسب بلاعاتها .. تبلع الحلم ف ثواني !
أشرف غير موجود   الرد مع إقتباس
قديم 10-05-2006, 04:49 PM   #3
أشرف
مواطن مفروس
 
الصورة الرمزية لـ أشرف
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2005
الإقامة: المحروسة
العمر: 29
المشاركات: 5,055
Thanks: 0
Thanked 12 Times in 6 Posts
أشرف is just really niceأشرف is just really niceأشرف is just really niceأشرف is just really nice
إفتراضي

وقبل أن نخوض في هذه القرائن وجب أن نوضح أمرا هاما، وهو أن الفقهاء قد قسموا تصرفات الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأوامره إلى قسمين: قسم بالرسالة والفتيا، وقسم بالحكم والإمامة. فقسم الرسالة والفتيا وجب فيه اتباع تصرفات الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأوامره اتباعا دينيا ينبع من كون الرسول (صلى الله عليه وسلم) مبلغا عن ربه. أما قسم الحكم والإمامة فقد كان تصرف الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأمره مما يندرج تحت ذلك القسم هو ما فعله بصفته حاكما سياسيا للدولة وليس كرسول مبلغ عن ربه عن طريق الوحي. وفي هذا القسم فلا يجب الاتباع ولا أخذ الأوامر أو النواهي الواردة تحته على سبيل الإلزام. ومن أشهر الكتب التي تحدثت في هذا الموضوع هو كتاب الإمام القرافي المالكي (الإحكام في الفرق بين الفتاوى والأحكام وتصرفات القاضي والإمام).

وهناك العديد من الأمثلة التي ضربها الفقهاء واختلفوا حولها، هل هي بالفتيا أم بالإمامة. وسنذكر مثالا واحدا منها منعا للتطويل، وهو قوله (صلى الله عليه وسلم): "من أحيا أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق". فقيل أن هذا تصرف بالفتيا، فكل من أحيا أرضا ميتة فهي له يملكها بلا توقف على إذن إمام أو حكم حاكم، وقيل هو تصرف بالإمامة فلا تملك الأرض الميتة بالإحياء إلا إذا أذن الإمام في ذلك أولا.

وهناك العديد من الأمثلة الأخرى والتي لا مجال لسردها كلها الآن، ولكنها تبين في وضوح أن ما ورد عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) ليس كله تشريعا لازما للأمة في كل حين، بل منه ما هو كذلك، وهو الأغلب، لأن وظيفته الأولى هي التبليغ، ومنه ما هو قضاء وحكم بنى على ما قام عنده من الدلائل والبينات وهي وقائع جزئية يشير إليها الفقهاء كثيرا في مناقشاتهم بقولهم: (قضية عين لا عموم لها). ومنه ما بني على المصلحة التي قامت في زمنه (صلى الله عليه وسلم)، وهذا يجب أن يتبع المصلحة ويجور معها، فما حقق المصلحة أجريناه وما عارضها أو ألغاها توقفنا عن إجرائه وإلا كنا مخالفين للأمر الرباني بطاعة رسول الله، فإن طاعته – على الحقيقة – في أن نسلك سبيله التي سلكها، فندير هذا النوع من الأحكام على المصلحة.

لهذا فإذا نظرنا إلى حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "من بدل دينه فاقتلوه" وجدنا أن القرائن كلها تشير إلى أن هذا الأمر ليس أمرا دينيا واجب النفاذ في كل الأحوال وفي كل الأوقات، ولكنه أمر سياسي بني على واقع محدد، وهو أن ترك الإسلام في ذلك الوقت كان غالبا ما يرتبط بالخروج على الإسلام ومقاتلة أهله، فكان من يخرج من الإسلام يخرج عليه ويحاربه في ذات الوقت، لهذا كان قتله واجبا. وهذا المعنى يؤيده رواية أبي داود لحديث ما يحل دم المسلم به، حيث كانت الثالثة هي " ورجل خرج محاربًا لله ورسوله، فإنه يقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض، أو يقتل نفسًا فيقتل بها".

ويؤيد هذا المعنى أيضا ما يأتي:

أولا: أن الأحاديث التي ورد فيها أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قتل مرتدا أو مرتدة أو أمر بأيهما أن يقتل لا تصح من حيث السند، وقد أورد هذه الأحاديث الشوكاني في نيل الأوطار وبين ضعف إسنادها جميعا. ومن ثم فإنه لا يثبت أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عاقب على حد الردة بالقتل.

ثانيا: ما رواه البخاري ومسلم ‏أن أعرابيا بايع رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏على الإسلام فأصاب الأعرابي ‏ ‏وعك ‏ ‏بالمدينة ‏ ‏فجاء الأعرابي إلى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال يا رسول الله ‏‏ أقلني ‏‏ بيعتي فأبى رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ثم جاءه فقال ‏‏ أقلني ‏‏ بيعتي فأبى ثم جاءه فقال ‏‏ أقلني ‏‏ بيعتي فأبى فخرج الأعرابي فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إنما ‏ ‏المدينة ‏ ‏كالكير ‏ ‏تنفي ‏ ‏خبثها ‏ ‏وينصع ‏ ‏طيبها.

وقد ذكر الحافظ ابن حجر والإمام النووي نقلا عن القاضي عياض وغيره من العلماء أن الأعرابي كان يطلب إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إقالته من الإسلام. فهي حالة ردة ظاهرة، ومع ذلك لم يعاقب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) الرجل ولا أمر بعقابه، بل ترك يخرج من المدينة دون أن يعرض له أحد.

ثالثا: ما رواه البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: "‏كان رجل نصرانيا فأسلم وقرأ ‏ ‏البقرة ‏ ‏وآل ‏ ‏عمران ‏ ‏فكان يكتب للنبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فعاد نصرانيا فكان يقول ما يدري ‏ ‏محمد ‏ ‏إلا ما كتبت له ‏ ‏فأماته الله فدفنوه فأصبح وقد ‏ ‏لفظته ‏ ‏الأرض.." الحديث. ففي هذا الحديث أن الرجل تنصر بعد أن أسلم وتعلم سورتي البقرة وآل عمران ومع ذلك فلم يعاقبه النبي (صلى الله عليه وسلم) على ردته.

رابعا: ما وردت حكايته في القرآن الكريم عن اليهود الذين كانوا يترددون بين الإسلام والكفر ليفتنوا المؤمنين عن دينهم ويردوهم عن الإسلام، قال تعالى: {وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} (آل عمران:72) وقد كانت هذه الردة الجماعية في المدينة والدولة الإسلامية قائمة ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) حاكمها، ومع ذلك فلم يعاقب هؤلاء المرتدين الذين يرمون – بنص القرآن الكريم – إلى فتنة المؤمنين عن دينهم وصدهم عنه.
__________________
مصر جنة الله بعتها .. فاتحة للكل دراعاتها
بس حاسب بلاعاتها .. تبلع الحلم ف ثواني !
أشرف غير موجود   الرد مع إقتباس
قديم 10-05-2006, 04:51 PM   #4
أشرف
مواطن مفروس
 
الصورة الرمزية لـ أشرف
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2005
الإقامة: المحروسة
العمر: 29
المشاركات: 5,055
Thanks: 0
Thanked 12 Times in 6 Posts
أشرف is just really niceأشرف is just really niceأشرف is just really niceأشرف is just really nice
إفتراضي

فهل مع وجود كل هذه الأدلة التي سبق سوقها يمكننا القول بأن عقولة الردة هي القتل حدا، أو القول بعقاب المرتد من الأساس؟ وهل يمكن أن يخالف رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حدا من حدود والله ويقوم بتعطيله ولا ينفذه؟

إن هذا الفهم للحديث المذكور كان موجودا عند الصحابة والتابعين وعند العديد من علماء السلف، فهو ليس فهما جديدا ولا مستحدثا. فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه حينما يسمع عن النفر من بني بكر بن وائل أنهم قد ارتدوا عن الإسلام ولحقوا بالمشركين، ويسأله أنس رضي الله عنه عما يكون صانعا بهم لو أخذهم، فيقول عمر: كنت عارضا عليهم الباب الذي خرجوا منه أن يدخلوا فيه، فإن فعلوا ذلك قبلت منهم، وإلا استودعتهم السجن.

فهذا عمر بن الخطاب قد فهم أنه ليس للردة حدا واجب النفاذ، وكان يرى جواز عقاب المرتد بالسجن فقط. مع الأخذ في الاعتبار أن هؤلاء الذي ارتدوا لم يكتفوا بالارتداد بل لحقوا بالمشركين أيضا، وهو ما يؤكد ما أكدنا عليه من قبل أن الارتداد لم يكن موقفا عقليا فكريا فقط بل كان مع ذلك موقفا فعليا بترك المسلمين والانضمام لأعدائهم.

ومن الآثار المروية عن عمر بن عبد العزيز أن قوما أسلموا ثم لم يمكثوا إلا قليلا حتى ارتدوا، فكتب فيهم ميمون بن مهران إلى عمر بن عبد العزيز، فكتب إليه عمر أن رد عليهم الجزية ودعهم.

ومن آراء التابعين رأي إبراهيم النخعي في المرتد أنه يستتاب أبدا. وقد رواه عنه سفيان الثوري وقال: هذا الذي نأخذ به.

ومن ذلك ما يورده الأحناف من قيد على حديث "من بدل دينه فاقتلوه"، حيث يرون أن المرتدة لا تقتل، وأن الحديث مقصور على المرتد من الرجال دون من ترتد من النساء. وقد علل الحنفية ذلك بأن المرأة لا تقاتل، وبأن الرسول (صلى الله عليه وسلم) قد نهى عن قتل النساء، والنهي عام فيجري على عمومه ليشمل المرتدة.

فعلة قتل المرتد عند الأحناف أنه قد يقاتل المسلمين مع الكفار أو المشركين فلذلك يقتل، أما المرأة فليست من أهل القتال فلا تقتل. أي بعبارة أخرى فإن الأحناف يرون بهذا الرأي أن المقصود من هذا الحديث هو المرتد المحارب للإسلام وليس من يقتصر ارتداده على تحويل العقيدة فقط. ولكن لأن الارتداد كما قلنا كان مرتبطا بمحاربة الإسلام والمسلمين فلم يتم التفريق بين المرتد المحارب والمرتد غير المحارب.
__________________
مصر جنة الله بعتها .. فاتحة للكل دراعاتها
بس حاسب بلاعاتها .. تبلع الحلم ف ثواني !
أشرف غير موجود   الرد مع إقتباس
قديم 10-05-2006, 04:52 PM   #5
أشرف
مواطن مفروس
 
الصورة الرمزية لـ أشرف
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2005
الإقامة: المحروسة
العمر: 29
المشاركات: 5,055
Thanks: 0
Thanked 12 Times in 6 Posts
أشرف is just really niceأشرف is just really niceأشرف is just really niceأشرف is just really nice
إفتراضي

وللدكتور عوض محمد عوض رأي منطقي مفصل في هذا الأمر، رأيت أنه من جماله أن أنقله لكم كما هو من كتاب الدكتور سليم العوا. يقول الدكتور عوض: "ونرى أن المنهج السليم يفرض علينا البدء بتحرير الموضوع قبل الخوض في تفاصيله؛ لأن كثيرا من وجوه الخلاف مردها إلى اللبس في فهم المراد بمصطلح الردة. والردة التي يتعين البحث في حكمها هي الردة المحضة، أي مجرد الخروج من الإسلام، سواء كان ذلك بالتحول إلى غيره من الأديان، أو بالخروج منه إلى غير دين . أما الخروج على الإسلام، سواء باللحاق بأعدائه، أو بالتشنيع عليه والكيد له، أو بالتغرير بالآخرين واغرائهم بالخروج منه فليس من طبيعة الردة ولا هو من لوازمها. والبحث في مدى جواز العقاب على هذه الأفعال يخرج عن نطاق البحث في موضوع الردة، وإذا وجب العقاب على هذه الأفعال فلا شأن لذلك بحرية الاعتقاد، وانما هو من باب السياسة الشرعية.

والذي نراه أن الحديث عن حرية الاعتقاد وتصنيفها ضمن مجموعة الحريات التي تنص الدساتير والتشريعات المعاصرة على كفالتها، فيه قدر من المجاز والتسامح، ذلك أن الاعتقاد بطبيعته لا يكون إلا حرا. واذا لم يكن له في التصور المجرد إلا حال واحدة فلا معنى لسلكه في عداد الحريات العامة ووضعه في صعيد واحد مع حرية التعبير وحرية التنقل وحرية العمل ونحوها، فهذه الحريات يمكن أن تكفل وأن تسلب أو تقيد، بل الحرية الكبرى، وهي اللصيقة بصفة الإنسانية، تعرضت للانكار والسلب لفترات طويلة من التاريخ، استرق الإنسان فيها أخاه، وأسقط عنه صفة الإنسانية، وأحاله (شيئا).

إن الحرية من خصائصها القابلية للسلب والتقييد، أما ما لا يقبل أن يسلب من الإنسان أو يقيد فلا يصح وصفه بأنه حرية، وإنما هو فطرة وجبلة، والاعتقاد - ومثله التفكير - من هذا القبيل، فالعقيدة فكرة ترسخ في النفس، وتصمد في وجه كل عوامل النفي، وتسمو إلى مرتبة المسلمات، وهي تبلغ هذا المدى إما لقبولها ابتداء باتباع وتسليم، أو بعد تمحيص واقتناع؛ ولأن الاعتقاد حالة باطنية وليس حركة عضوية فإنه يستعصي على الإرغام.

ومن هنا فنحن نرى أن قوله تعالى: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} (البقرة :256) هو خبر قبل أن يكون حكما، أو هو حكم معلل بالواقع . فالاعتقاد - لكونه اختيارا حرا - يستعصي على الإجبار، ومتى تبين الرشد من الغي فلكل امرئ أن يختار لنفسه مايشاء؛ ولأن الأمر هكذا فلا يجوز لأحد أن يكره غيره على الدخول في أي دين، كائنا ما كان، أو على البقاء فيه؛ لعدم جدوى هذا الإكراه. وإذا صح فهمنا للنص القرآني على هذا الوجه، جاز لنا القول مع الباحث بأنه لا يقبل النسخ؛ لأن النسخ لا يرد على الأخبار.

وقد وردت في القرآن الكريم إشارات عديدة تؤكد المعنى الذي فهمناه، ونكتفي هنا بالاستشهاد بآيتين غنيتين بالدلالة. قال تعالى في سورة الأعراف {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ} (الآية 88). وقال تعالى في سورة هود على لسان نوح {قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ} (الآية 28).فهذا شعيب يسفه قومه؛ لأنهم يريدون إكراهه هو ومن معه على الخروج من دينه والعودة في ملتهم، ودليله على سفههم أنهم يظنون الإكراه سبيلا للايمان. وهذا نوح يصارح قومه بأن الله قد آتاه بينة من عنده فعرضها على قومه، فآمن من آمن وكفر من كفر؛ ولأنه يدرك حقيقة الدين وطبيعته فقد استبعد إكراه المخالف على الدخول في دينه حثا له في المقابل على الكف عن حمله هو ومن معه على العدول عن دينهم والعودة إلى دين قومهم. ونلاحظ من سياق الآيتين أمرين: الأول: أن كلا منهما ختمت باستفهام استنكاري لا يحتمل غير جواب واحد، وذلك للدلالة على سخف المخاطب الذي يتجاهل الطبيعة البشرية ويتعامى عن المسلمات. والثاني: أن كلا من النبيين الكريمين لم يدلل على فساد منطق قومه بأنه ومن معه على الحق وأنهم على الباطل، بل دلل على فساد منطقهم بالتعجب من أن يكون الإكراه في اعتقادهم سبيلا لحمل إنسان على ترك دين آمن به والدخول في سواه، وذلك بغض النظرعن صحة هذا الدين أو فساده؛ لأن الإكراه ليس من شأنه أن يكون وسيلة لتحقيق هذا الغرض، ومن ثم فإن اللجوء إليه لا يجدي".
__________________
مصر جنة الله بعتها .. فاتحة للكل دراعاتها
بس حاسب بلاعاتها .. تبلع الحلم ف ثواني !
أشرف غير موجود   الرد مع إقتباس
قديم 10-05-2006, 04:53 PM   #6
أشرف
مواطن مفروس
 
الصورة الرمزية لـ أشرف
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2005
الإقامة: المحروسة
العمر: 29
المشاركات: 5,055
Thanks: 0
Thanked 12 Times in 6 Posts
أشرف is just really niceأشرف is just really niceأشرف is just really niceأشرف is just really nice
إفتراضي

وهو يرى أن القرآن الكريم لا يتضمن أي ذكر لعقوبة لجريمة الردة بينما يتضمن عقوبات محددة لجرائم أقل شناعة منها. وأنه لو جاز أن يأمرنا الإسلام بقتل من ينسلخ منه بعد الدخول فيه لوجب أن يكون أمرنا كذلك بقتل من يرفض ابتداء الدخول في الإسلام؛ وذلك لاتحاد العلة وهي الكفر. والتفرقة بين الكفر الأصلي والكفر الطارئ لا تصمد – في رأي الدكتور عوض محمد عوض – للنقد؛ لما تنطوي عليه من تكلف. وهو يؤكد هذا الرأى بقوله: "والحق أن معصية الكفر تختلف عن سائر المعاصي في أنها تقع عدوانا على حق الله الخالص. ونقصد بهذاالمصطلح هنا معنى يختلف عن المعنى المتداول في كتب الفقه والذي يرادف حق الجماعة، فالفقهاء يصفون الزكاة بأنها حق الله، ويعتبرون البر بالوالدين وصلة الرحم وأداء الشهادة واماطة الأذى عن الطريق من حقوق الله، وهذه الحقوق واقع أمرها مقررة للجماعة؛ لأن نفعها عائد إليهم، وانما أضيفت إلى الله من باب المجاز؛ إعلاء لشأنها، وتنبيها لأهميتها، وتأكيدا لوجوب كفالتها. ولهذا كان العدوان على هذه الحقوق موجبا للعقاب الدنيوي عليها؛ لأن هذا العدوان يورث اضطرابا في حياة الناس ويلحق الأذى بهم، فكان العقاب عليه من أجلهم ودفاعا عن مصالحهم. وليس الأمر كذلك بالنسبة لإيمان الناس بالله والتزامهم بعبادته، فهذا من حقوق الله الخالصة التي لا يتعلق بها حق لأحد من البشر.

فليس لأحد من حق في أن يؤمن الآخرون بالله وأن يعبدوه حق عبادته. واذا كان إخلاصنا لله وحبنا لإخواننا في الإنسانية يفرضان علينا هداية الآخرين إلى الله ليظفروا بنعمة الإيمان وجزائه ، فليس لأحد منا الحق في تجاوز حدود الدعوة واللجوء إلى استعمال القوة التي تصل إلى حد القتل لحمل الآخرين على الإيمان بالله، إلا أن يكون ثمة نص قطعي الثبوت والدلالة يفوضنا - نيابة عن الله – في قتل من يرفض الإيمان أو من يخرج منه بعد الدخول فيه. وليس لهذا النص وجود؛ ولا نتصور أن يكون له وجود، ذلك أن الله لو شاء أن يحمل الناس جميعا على الإيمان لفعل ، هذا ما يصرح به النص القرآني: { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ } (يونس:99). تأمل طلاقة القدرة في قوله تعالى:{ كُلُّهُمْ جَمِيعًا}. وإذا كان الله قد أراد لنا أن نختار بملء حريتنا بين الإيمان والكفر، ونهى رسوله عن حمل الناس على الإيمان به كرها، فكيف يقبل عقلا أن يفوضنا في قتل من يرتكس في الكفربعد إيمانه. والله ، بعد، غنى لا يزيد في ملكه أن يعبده الناس، ولا ينقص من ملكه أن يكفروا به، { وَقَالَ مُوسَى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ} (إبراهيم:8).

إذا كان الله لم يحرم أحدا من خلقه من عطاء الربوبية، فوسع ملكه البر والفاجر، والمؤمن والكافر، وكان قادرا على أن يعطل الأسباب فلا تستجيب لمن كفر، وكان قادرا على إزهاق روحه، بل على ألا يخلقه ابتداء، فكيف نضيق بمن لم يضق به ربه في ملكه، وكيف نزهق حياة من منحه ربه الحياة بدعوى بدعوى أنه لا يؤمن به، وكأننا أغيرعلى دين الله من الله .

ومما يدعو إلى الحيرة أن في القرآن إشارات كثيرة تدل على أن عقاب المرتد موكول إلى الله في الآخرة ، أما في الحياة الدنيا فلا عقاب عليه لمجرد ارتداده، ولا ندري لم لم يلاحظ كثير من الفقهاء دلالة هذه الإشارات.

وأخيرا فإن القائلين بوجوب قتل المرتد أو بعقابه بما دون ذلك لا ينصرون الإسلام كما يظنون؛ فلا فائدة للإسلام ممن أضله الله بعد إذ هداه، ولا خير للاسلام فيمن أبطن الكفر وأظهر الإسلام تقية مخافة العقاب؛ فمثل هذا ضرره أكبرمن نفعه، وإن الإسلام لا يعنيه الاستكثار من المنافقين، وانما ينتصرفحسب بالمؤمنين الصادقين، وإذا كان الإسلام يذم النفاق ويحذر المؤمنين من كيد المنافقين، فكيف يصح لنا أن نصنع بأيدينا وأن نقيم بين أظهرنا فئة من المنافقين، خرج الإسلام من قلوبهم، وأخرس خوف العقاب ألسنتهم، فغم علينا أمرهم، نحسبهم معنا وهم يد علينا، يضمرون للإسلام الشر ويتربصون به الدوائر؟ وهذا بالضبط ما يؤدي إليه تقرير العقاب على الردة، فليس من شأن التهديد بالعقاب عليها حمل المرتد على الرجوع إلى الإسلام، وانما شأن التهديد بالعقاب جعله منافقا يظهرالإسلام ويبطن الكفر، وحكمة الله في التشريع تتنزه عن ذلك".
__________________
مصر جنة الله بعتها .. فاتحة للكل دراعاتها
بس حاسب بلاعاتها .. تبلع الحلم ف ثواني !
أشرف غير موجود   الرد مع إقتباس
قديم 10-05-2006, 05:25 PM   #7
إعصار
عضو مسجل
 
الصورة الرمزية لـ إعصار
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2005
الإقامة: تحت علم مصر
العمر: 31
المشاركات: 2,380
Thanks: 0
Thanked 5 Times in 5 Posts
إعصار is just really niceإعصار is just really niceإعصار is just really niceإعصار is just really niceإعصار is just really nice
إفتراضي

الظاهر لدينا أن المرتدين ..تردد اسمهم كثيرا بعدما قبض الله تعالي روح نبية ...
و تردد اسمهم بقوة أيضا في عهد سيدنا أبو بكر...و اهل الرده هم نظري بداية لفتن و ملاحم كثيرة ظهرت في الإسلام ..بعد وفاة النبيّ الكريم ..
و يالخص رأيي في الحوار بين أبو بكر و عمر ..."الشيخان" :-
نهض أبو بكر لقتال ظوائف كثيرة من العرب منعوا الزكاة فنهض الشيخ أبي بكر لقتالهم فأشار عمر و بعض الصحابة ألا يقاتلهم فقال أبو بكر : و الله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونها لرسول الله لقاتلتهم على منعها..
فقال عمر :-كيف نقاتل أناس يشهدون لا إله إلا الله و أن محمد رسول الله وقد قال الرسول من قاله فقد عصم ماله و دمه إلا بحقها وحسابة على الله "
فرد أبو بكر : و الله لأقاتلن من فرق الصلاة و الزكاة فإن الزكاة حق و قد قال الرسول "إلا بحقها"
فقال عمر : و الله ما هو إلا أن رأيت الله شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت إنه الحق ..
ثم بعث أبو بكر خالد و أمرة أن يقاتل الناس عن خمس "الشهادة-الصلاة-الصوم-الزكاة-الحج" فقاتل خالد بني أسد و غطفان فقتل من قتل و عاد الباقي للإسلام ..ثم صار إلى اليمامة فقتل مسيلمة الذي أدعى النبوة عن عمر 150 سنة ...
هذا كان موقف أبي بكر من المرتدين الذين أسقطوا ركن من أركان الإسلام فحاربهم حتى الموت
إعصار غير موجود   الرد مع إقتباس
قديم 11-05-2006, 11:29 PM   #8
العباسي
كن غريب او عابر سبيل
 
الصورة الرمزية لـ العباسي
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2006
الإقامة: تحت شجرة محمد
العمر: 32
المشاركات: 716
Thanks: 0
Thanked 1 Time in 1 Post
العباسي is on a distinguished road
إفتراضي

ايها العزيز اشرف
الفرق بين الاسلام وغيره من الاديان- ان صح هذا اللفظ- ان الاسلام دين ودولة لايعطي ما لله لله وما لقيصر لقيصر بل ما لله لله وما لقيصر لله ايضا
فالخروج من الاسلام هو خروج على النظام العاك للدولة ويأخذ حكم الجاسوس
هل يجب ان لا نعدم الجواسيس
__________________
إذا اصبحت لا تنتظر المساء

إذا أمسيت لا تنتظر الصباح

كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل
العباسي غير موجود   الرد مع إقتباس
قديم 12-05-2006, 12:41 AM   #9
أشرف
مواطن مفروس
 
الصورة الرمزية لـ أشرف
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2005
الإقامة: المحروسة
العمر: 29
المشاركات: 5,055
Thanks: 0
Thanked 12 Times in 6 Posts
أشرف is just really niceأشرف is just really niceأشرف is just really niceأشرف is just really nice
إفتراضي

لا أدري ما هي العلاقة بين كون الإسلام دين ودولة بين كون الخروج عن الإسلام هو خروج عن النظام العام وبالتالي يعتبر من يفعله كالجاسوس!

بداية فليس من يخرج عن النظام العام يعتبر جاسوسا، هذه نقطة.

النقطة الأخرى أننا نربط بين الدين والجنسية بطريقة غريبة، فنحن الآن نعيش في مصر، وليس كل المصريين مسلمين، وفي نفس الوقت فليس كل المسلمين مصريين. فهل إذا خرج مسلم عن إسلامه واصبح مسيحيا مثلا اعتبرناه جاسوسا؟ إنه في هذه الحالة سيتساوى مع المسيحيين المصريين الموجودين من البداية، فهل نعتبر كل هؤلاء جواسيس؟

ثم إننا نبحث في حكم شرعي، وهذا الحكم الشرعي بقتل أو حتى عقاب المرتد ليس له وجود. فهل نخترعه من عقولنا وندعي أنه من عند الله؟

وإذا قلنا أن من يخرج عن الإسلام فإنه بذلك يحاربه فهو قول ليس له أي أصل من الصحة، لأننا بذلك نحكم على نية شخص بدون أي دليل، ونحاكمه على جرم لم يرتكبه، فهو لم يحارب الإسلام بالفعل، ولم يحارب المسلمين ولم يعتد عليهم. فهل نذهب إليه ونقول له أنت حاربت الإسلام والمسلمين لذا وجب قتلك؟ سيقول لم أفعل، فنقول له بل فعلت غصبا عنك! هذا الكلام ليس له عندي سوى وصف واحد.. تلكيك.
__________________
مصر جنة الله بعتها .. فاتحة للكل دراعاتها
بس حاسب بلاعاتها .. تبلع الحلم ف ثواني !
أشرف غير موجود   الرد مع إقتباس
قديم 12-05-2006, 12:56 AM   #10
العباسي
كن غريب او عابر سبيل
 
الصورة الرمزية لـ العباسي
 
تاريخ التّسجيل: Apr 2006
الإقامة: تحت شجرة محمد
العمر: 32
المشاركات: 716
Thanks: 0
Thanked 1 Time in 1 Post
العباسي is on a distinguished road
إفتراضي

ينبغي ان تعرف ان الجنسية تأتي في الدرجة الثانية بعد الدين فلو تعارضا ايهما اولى؟
هذا سؤال مهم جدا بالنسبة لكل انسان لكن انت مشكلتك ان تفصل بين الدين والدنيا.
الاسلام هو دولة المسلمين وهو جنسيتهم الخارج على هذا الامر خارج على اجماع الدولة (خارج على النظام العام) الخروج على النظام العام لو كان محاولة اغتيال لرئيس الجمهورية مثلا لكانت العقوبة الاعدام فما بالك بدين خلقه الله ليكون دستورا كاملا متكاملا.
الا تعتبر الخروج على الدستور خيانة عظمى تستوجب الاعدام
__________________
إذا اصبحت لا تنتظر المساء

إذا أمسيت لا تنتظر الصباح

كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل
العباسي غير موجود   الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع


عدد الأعضاء الذي يتصفحون هذا الموضوع : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
You may not post new threads
You may not post replies
You may not post attachments
You may not edit your posts

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح

الإنتقال السريع

موضوعات مشابهة
الموضوع كاتب الموضوع القسم الردود آخر مشاركة
عن سيد درويش DoRa الأغانى العربية القديمة 8 13-07-2010 06:23 AM
تـــــوم .. تـــــوم Kaddafi صندوق الدنيا 35 01-09-2009 07:22 PM
رسالة مفتوحة إلى أم الدنيا.. ماذا فعل بك هذا الرجل؟ طائر الشمال بولوتيكا 2 13-05-2009 06:54 PM
لا حول ولا قوة الا بالله happy life الوعي الإسلامي 6 28-01-2006 12:18 AM
مسرحية مار جرجس .. ونتكلم بصراحة Kaddafi بولوتيكا 19 11-11-2005 02:43 AM


جميع الأوقات بتوقيت الوطن العربى وسط GMT +2. الساعة الآن » 02:15 AM.

       

Powered by vBulletin Version 3.8.1 - Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Licensed to OurNormandy Forums - Translated by SawtelArab